السيد مرتضى العسكري
150
معالم المدرستين
كان هذا خلاصة ما سبق وسيأتي مزيد بيان له في ما يلي : تصرف الخلفاء في الخمس وفي تركة الرسول وفي فدك منحته لابنته : أ - على عهد أبي بكر وعمر في كتاب الخراج لأبي يوسف ، وسنن النسائي وكتاب الأموال لأبي عبيد ، وسنن البيهقي وتفسير الطبري واحكام القرآن للجصاص واللفظ للأول عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : اختلف الناس بعد وفاة رسول الله ( ص ) في هذين السهمين سهم الرسول ( ع ) وسهم ذوي القربى ، فقال قوم : سهم الرسول للخليفة من بعده . وقال آخرون : سهم ذوي القربى لقرابة الرسول ( ص ) . وقال طائفة : سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده ، فاجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح ! وفي سنن النسائي والأموال لأبي عبيد : فكانا في ذلك خلافة أبي بكر وعمر 1 . وفي رواية ابن عباس ، قال : جعل سهم الله وسهم رسوله واحدا ولذي القربى فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم 2 . وفي رواية أخرى قال : فلما قبض الله رسوله رد أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين فجعل يحمل به في سبيل الله 3 . وعن قتادة لما سئل عن سهم ذي القربى ، قال : كان طعمة لرسول الله ( ص ) فلما توفي حمل عليه أبو بكر وعمر في سبيل الله 4 . ولعل هذا ما عناه جبير بن مطعم في روايته حيث يقول : لم يكن يعطي
--> ( 1 ) كتاب الخراج 24 - 25 ، وسنن النسائي 2 / 179 ، وكتاب الأموال لأبي عبيد ص 332 ، وتفسير الطبري ج 10 / 6 ، واحكام القرآن للجصاص 3 / 62 ، وسنن البيهقي 6 / 342 - 343 . 2 ) تفسير الطبري 10 / 6 . 3 ) تفسير الطبري 10 / 6 ، واحكام القرآن للجصاص ج 3 / 60 باب قسمة الخمس قال : وقتادة عن عكرمة مثله . 4 ) تفسير الطبري ج 10 / 6 .